تحت عنوان "17 يناير..العزم والهمة"
الفريق ضاحي خلفان يستعرض الرؤية الاستراتيجية للإمارات في إدارة الأزمات
شهد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي ندوة حوارية بعنوان "17 يناير.. العزم والهمة"، بحضور معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين وصنّاع القرار والشخصيات الفكرية والإعلامية.
وخلال مشاركته متحدثًا رئيسيًا في الندوة، أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، أن القوة الحقيقية لدولة الإمارات لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية أو إمكاناتها المادية، بل تتجسد في حكمة قيادتها ووعيها الاستراتيجي، التي حوّلت أحداث 17 يناير إلى نموذج عالمي في الصمود والثبات وحسن إدارة الأزمات.
وأشار معاليه إلى أن أخطر ما تواجهه الدول عند تعرضها لعدوان خارجي لا يتمثل في الضربة العسكرية بحد ذاتها، بل في محاولات إرباك الجبهة الداخلية، وبث الخوف، وزعزعة الثقة بالقيادة والمؤسسات، مؤكدًا أن تلك المحاولات باءت بالفشل أمام تماسك المجتمع الإماراتي وصلابة بنيانه الوطني.
وأوضح معالي الفريق ضاحي خلفان أن نجاح دولة الإمارات في احتواء تداعيات ذلك الحدث استند إلى استراتيجية متكاملة، ارتكزت على الشفافية الإعلامية من خلال خطاب متزن وواضح بعيدًا عن التهويل أو التهوين، إلى جانب الاحترافية الأمنية وتكامل منظومة الأمن الوطني بمكوناتها كافة، بما في ذلك الدفاع الجوي والدفاع المدني وخدمات الإسعاف، مع جاهزية استباقية عالية. كما شدد على أن إدارة الأزمات في الدولة تقوم على الرؤية الاستراتيجية لا ردات الفعل الآنية، واضعة سلامة الإنسان واستقرار الدولة في مقدمة الأولويات.
وفي حديثه عن الدروس المستفادة، حدد معاليه ثلاث ركائز أساسية لتعزيز قدرة الدول على مواجهة الطوارئ، تشمل تكامل منظومة الأمن بدءًا من أنظمة الإنذار المبكر وصولًا إلى سرعة الاستجابة والتحقيق، إلى جانب التدريب المستمر لتحويل خطط إدارة الأزمات من إطار نظري إلى ممارسات ميدانية فعّالة، فضلًا عن تعزيز الوعي الإعلامي ومواجهة الشائعات بالحقائق عبر سرعة إصدار البيانات الرسمية.
وشهدت الندوة مداخلات ثرية من معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، وسعادة اللواء الركن صالح محمد بن مجرن العامري قائد العمليات المشتركة في وزارة الدفاع، وسعادة الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فيما أدار الجلسة الحوارية الأستاذ عبدالرحمن الحدادي.
وعلى هامش الفعالية، اطّلع الحضور على عرض للفرقة العسكرية، إلى جانب زيارة معرض الصور «الإمارات قوة للخير»، الذي جسّد الدور الإنساني والإغاثي الرائد لدولة الإمارات على الساحة العالمية، مؤكدًا أن اليد التي تحمي أمن الوطن هي ذاتها التي تمتد بالخير والعطاء إلى الإنسانية جمعاء.